الأربعاء، فبراير 05، 2014

كن مختلفاً ولكن



الاختلاف أمر مفطور عليه الإنسان فلن نجد هناك شخصين متشابهين تماماً في الأفكار و السلوكيات وردات الفعل.
ونحن في هذه البسيطة على اتساعها نختلف في الكثير من الأمور و تتشكل لنا قناعات من تجاربنا الخاصة وتجارب أجدادنا ويختلف كل منا في تلقيه و استجابته لهذه المؤثرات.
 فالإنسان بطبعه هو نتاج لبيئته ومن حوله. فهو يعتقد بما يعتقد أهله وخاصته ويتجنب ما يأمروه بأن يتجنبه ولكن مع التطور الذي نعيش فيه هذا الزمن والافتتاح المتسع مع كل جهات العالم أصبح هناك تصادم في الثقافات و الأفكار خاصة في المنطقة التي كانت محجوبة كلياً عن العالم أصبح العالم الجديد شيء مبهم ومختلف وغريب للغاية والفضول الإنساني التي نتشارك فيه يجعلنا نتسائل ونتحاور و نحاول أن نستلهم من غيرنا.

تقارب الثقافات أفادتنا كثيرا وخاصة في منصة مثل منصة تويتر حيث أصبح الحوار أكثر صراحة وجراءة ولكن مع ذلك ففي كل مرحلة جديدة يحى قانون و يموت أخرى ويستحدث من العدم الثالث. ومن ملاحظاتي  للحوارات و المناقشات التي تقام في تويتر خاصة- فهو  بالنسبة لي مجتمع مصغر لمجتمعنا- ظهرت فئات لم يكن لهاصوت و انطمست فئات أخرى كانت لها الغلبية في الحديث واتخاذ القرار وأصبح الهرج والمرج سيد الموقف في حوارات كثير تبدأبفكرة عظيمةوتجهض بفِكر عقيم لا يغني ولايسمن من جوع. أن أقوى مشاكلنا وأكثرها ظهورا  أثناء الحوار هو عدم تقبلنا لفكرة الآخر. 

ذلك الآخر الذي يعيش في بيئة مختلفة و يدين بدين آخرو يتصرف تصرفات في عرفنا يمكن أن تكون خطأولكن في عرفه صحيحة للغاية. 

تقبلنا  للآخر معناه احترام الاختلاف لا الموافقة،،،

الاحترام بحد ذاته ينشأ بيئة صحية للنقاش و توارد الأفكار و استثمارها. 
أما قلةالاحترام. التهميش والسب والشتم يوجهنا لطريق آخر بعيد كل البعد عن الرقي والتطور و الإستفادة 
 قال الأوزاعي : (( إذا أراد الله بقوم شراً ألزمهم الجدل ، ومنعهم العمل )) 

جميل أن تكون مختلف ولكن الأجمل أن تحترم غيرك في اختلافه 
لم يُطلب منك أن تحب أو تكره شخصاً ولكن كل المطلوب أن نحترم من نتحاور معه و أن لا نهمشه ونهمش فكرته لأنه ليس من قبيلتنا أو شيعتنا 
ففي النهاية نحن بشر  و رب السماء هو الذي يحاسب عباده لا أنت ولا أنا ولا غيرنا

ملاحظة:
"هذه المقالة مشاركة في مسابقة التدوين الثانية  في موقع الأستاذ عبدالله المهيري)