الأحد، سبتمبر 15، 2013

سيرة مُلهِم عن كتاب (الرحيق المختوم)


قصص النجاح هي الأكثر إلهاماً في حياتنا ، نتمحور عادةً حول مركز النجاح و ننجذب إلى الناجحين ممن حولنا لنستلهم منهم روح النجاح وطاقة الإبداع ونلتصق بهم لنتعرف على ظروفهم وبيئاتهم والرفقة التي ساندتهم قبل وبعد النجاح وكيف تفاعل معهم ؟. نبحث في سيرهم ونتعمق فيها علّنا نجد قبساً من نور يضيء لنا الطريق لنبدأ في كتابة قصة نجاحنا الخاصة ، وهذا مادفعني للبحث في سيرة أفضل الخلق عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم فاخترت كتاب ( الرحيق المختوم) كبداية لرحلتي ،،،


والكتاب بحث تم تقديمه من " الشيخ صفي الرحمن المباركفوري" لمسابقة رابطة العالم الإسلامي في السيرة الشريفة و حاز على المركز الأول ....
يبدأ الكتاب بتسليط الضوء على حال العرب قبل الإسلام و نبذة مبسطة عن تاريخ القبائل العربية. هذه المقدمة أدهشتني و أثارت فضولي و أثرَت معلوماتي ، وبعد ذلك تدرج المؤلف في السيرة النبوية ، من مولده عليه أفضل الصلاة السلام إلى وفاته ، ويتخلل سرده وصفُ الغزوات و السرايا التي خاضها وأرسلها رسول الله .
وأعود فأقول  الكتاب بحث كتب وِفق الأسس العلمية لكتابة البحوث ، ولكني كنت أتوق للعيش مع النبي صلى الله عليه وسلم وأحداث يومه منذ أن يستيقظ حتى قيامه لليل و نومه واستلقائه،  كنت أتعطّش لأقرأ كلماته مسطورة و خلواته مسرودة ، كنت أحلم بقلم أديب لا قلم باحث.
يغطي الكتاب جُلّ جوانب سيرته عليه أفضل الصلاة و السلام ، ولكنّ القلب متشوق ليسمع ويعيش الشعور لحظة بلحظة مع حبيبه ، يتنفس معه ، ويغضب معه، و يبكي معه ويضحك معه و يداعب من حوله معه ، كنت آمُل لو يسبر العمق و يستخرج الدرر وينثرها بين يديّ لأزداد حباً على حب ، لكن على الرغم من ذلك فالكتاب فتح أمامي نوافذ تخيُّلاتٍ كثيرة وأخذ بوجداني إلى رسول الله وصحبه ، فكم تأثّر قلبي في قصة خبيب بن عدي ، وأبت يداي أن تنتقل لصفحاتٍ تالية ، أعيش الشعور وأذرف الدمع وفي القلب غصة وألم ، وتلك مؤتة و كيف تنقّلت الراية بين القادة الأفذاذ يفدونها بأرواحهم و أجسادهم ، ولما استُشهد ابن رواحة ونبَذ الدنيا وما فيها مُستقبلاً للجنة متعطّراً بدماءٍ من مسك .
 وفي الكتاب عرفتُ محمد بن مسلمة رجل المهمات الصعبة ، ذاك الصحابي الذي يُؤمره رسول الله على السرايا موقنًا بحنكته و فذاذة قيادته ، أحببته كثيراً و تأثرت بجوانب حكاياته .
أما عن وفاة رسول الله وما أدراك ما وفاة رسول الله ، هزّت كياني و أبكت جناني و تفطّر القلب حبّاً وتأثراً و شوقاً ، كيف رفع ستارة حجرة عائشة متبسّماً يرقب أمته في صلاتها على قلب رجلٍ واحد و خليفته أبا بكرٍ يؤمٍهم ، حتى يُسدل رسول الله ستاره ويكون هذا آخرُ عهده بأمّته و يُضحي النهار ورسول الله في رفيقٍ أعلى ..
------------------------------------------------------------------------------
شارك في كتابة التدوينة: الأخت العزيزة فاطمة خلاوي   Fatimok@