الثلاثاء، أغسطس 27، 2013

حياتي الجديدة

اكتب بعد انقطاع عن كتاب قرأته في فترة زمنية محرجة و محزنة جداً ....

الكتاب كان إهداء من المؤلفة بعد اتفاق بيينا أن اكتب عن كتابها في مدونتي بكل صراحة و من غير أي تحيز أو تضليل.

وددت أن اكتب عنه في حالة نفسية أفضل مما أنا فيه لكن هكذا سيكون..

سأكتب عنه و سأكتب عني في ذات اللحظة...

وقت قراءة الكتاب صادف أن يكون موازي جداً لحياة جديدة بدأت لي من دون أن أدري فكأن الكتاب أول الإشارات ..

قرأته في رمضان و انتهيت منه في الأسبوع الأول أو الثاني لا أذكر......

 لأن من تلك الفترة الزمنية كثير من التواريخ و الأفكار أصبحت مختلطة لدي

 و التاريخ الوحيد الذي حُفر في ذاكرتي هو يوم وفاة و الدي 17 رمضان 1434هـ كأنها هي الحقيقة الوحيدة التي أفقهها الآن .....

يتحدث الكتاب عن قصة حقيقة لأم أُصيبت بسرطان الثدي و كانت تكتب ماتشعر فيه في مدونة لها

 ثم بعد ذلك قررت أن تنشر الكتاب مع إضافة ما لم تذكره في المدونة ...

تتحدث أبلة هناء-كما أدعوها وهي مؤلفة الكتاب - عن لطف الله بها و كيف كانت تتعايش مع المرض!؟

كان لها سياسة جميلة جداً هذه السياسة إذا قمنا في أي شيء نرغب به فإننا سننجح من غير ريب ....


كانت سياستها هي "التركيز".....


نعم التركيز كلما أعتراها الحزن أو استأت نفسيتها مما ألم بها و بدأت  تتذمر تبدأ في التركيز في النعم التي أنعم الله عليها


ومازالت معها أو النعم التي لم تشعر بها إلا بعد ما فقدتها و تذكر نفسها أنه إذا لم تكن فقدتها فإنها لم تكن  لتشعر بأهميتها ....


هذا بحد ذاته درس يجب أن نتعض به ...


كثير هي نعم الله علينا و لكن أبداً لا نتذكر إلا ما نريد و نترك مالا نريد و لكن حين نفقدها

 نبدأ في جعلها نصب أعيننا و نبكي عليها ليلاً و نهارا ً:(


على طول مشوارها وحزنها و ألمها كانت تبحث عن معنى اسم الله "اللطيف" بحياتها .

كانت تذكر لطف الله بها في كل شيء حتى في قمة الألم التي تشعر به .كانت تسافر مع اسم الله "اللطيف " وتعيش به.

وهذا درس آخر تعلمته أن أعيش بأسماء الله في حياتي و أتلذذ بالعبادة بها ...


الكتاب أسمه "الحياة الجديدة ..أيامي مع سرطان الثدي)


أسلوب الكتاب كانت من الأساليب التي لا تستهوين أبدأً<<رأي بصراحة:)


لكن كنت استمر في القراءة لأن موضوع الكتاب شيق ... 


تعيش مع أبلة هناء ومع أولادها و زوجها و صغيرتها شمس و تتعرف على أمها و أخوانها ...


تتعرف على كل العائلة و تعيش معهم في بعض الأحيان كنت أبكي معهم و أحياناً أتضايق...


اختلف أنا و أبلة هناء في شيء وهو أني أحب خصوصية الحزن و أحب أن أحزن بعمق جداً و لدي أنانية كبيرة في الحزن ..


أحب أن أحزن أنا من الداخل إلا أن أنهار ثم انهض مرة ثانية،وهذا بالفعل مايحدث لي الآن ,

أما أبلة هناء  تحب أن تتشارك حزنها مع الكل و تحاول أن تبعد كل الأسباب ولاتحب اللوم ...

كنت أرغب منها أن تلقى اللوم على أياً من كان و لا أن تكون مثالية في الحزن

 لأن حزنها هي و لها الأحقية الكاملة في الحزن

و لكن من يتعرف على أبلة هناء يعلم أن هذه طريقتها في الحياة وهي المشاركة ...

الكتاب ينقسم  لأكثر من قسم و لكن بالنسبة لي كان من أكثر الأقسام أهمية 

هو القسم الأخير حيث جعلته للتحدث عن سرطان الثدي

و كيف اكتشافه و ماهي طرق العلاج التي تستخدم لكل مرحلة و لكل حالة بطريقة سلسلة جداً

صراحة تمنيت أن أطلب منها هذا القسم لأقوم بتصويره ونشره في المستشفيات و للناس

ككتيب عن سرطان الثدي لكي يتعلموا منه و يستفيدوا و لكي يعلموا كيف يتعاملوا مع المرض ومع المريض .....


وأخيراً 

هناك أمر أريد أن أخبركم به

أن على مشارف بداية حياة جديدة دعواتكم لي بأن تكون أفضل و أسعد و أجمل و أكثر بركة 

قراءة ممتعة من كل قلبي 

ودمتم سالمين :)