الأربعاء، مارس 20، 2013

دار المسجد

للروايات الإيرانية طابع خاص من الجمال الآسر .
بعض كُتابها يجعلك تذهب إلى إيران مجرد ما تبدأ بقراءة أول كلمة من الرواية وتصبح محجوز بين دفتي الكتاب تتنفس الهواء الإيراني و تتجول في طرقاتها .......
دار المسجد ،،،،
قصة تتحدث من خلال المسجد و العائلة القائمة بأمور المسجد عن التقلبات السياسية و الإجتماعية و التغيرات التي طرأت على المجتمع الإيراني بداية من أيام الشاة و مستمرة إلى أيام الخميني ومابعدها من خلال شخصيات الرواية فكل شخصية منفردة عن الآخرى وله طابعها الخاص ,,,,,
فالرواية آسرة جداً و الترجمة كانت جميلة جداً فلم أشعر بأن الرواية مترجمة أبداً ....
أعجبتني شخصية أحمد وتمسكه بمبادئه و حبه لوطنه مع كل مافيها من أمور لا تعجبه فيها ،،،،،
تُخبرنا الرواية أن الخير لا يُنسى أبداً هما طال الزمن ....

من أكثر العبارات التي بقت في الذاكرة و ألمتني جداً هي الكلمات المكتوبة على الورقة المعلقة على رقبة زينات خانم وهي مقتولة :
"لقد أجبرت شابات عازبات حُكم عليهن بالإعدام على مضاجعة إسلامية قبل إعدامهن ،لقد حُوكمت وعوقبت على هذه البحيرة المالحة بطلب من أمهات الفتيات اللاتي كانت ليلة زفافهن آخر ليلة في حياتهن أيضاً)
وكان للشعر الفارسي في هذه الرواية حضور أيضاً حسب ما يتطلب وأعجبني وصف الحياة في هذا البيت
(هكذا تمضي الحياة ......
فهي تلاعبك
أحياناً تحبك
و أحياناً تذلك)
 العبارة التالية  جد مؤثرة و عميقه
(لم تنته حكاية دار المسجد ؛إنها كالحياة على كل واحد أن يخرج منها بشكل ما )
انتابني شعور مزدوج من الحزن و الخوف و الكره و الاحساس بالاستغلال الناس و الاحساس بالارتباك ....
لن احرق عليكم الرواية  فهي تستحق القراءة و التأمل
^___^