الأحد، أكتوبر 14، 2012

شرق المتوسط


مات رجب فهل انتهت الحكاية ؟ ومن رجب القادم؟
بين مبدأ نؤمن به وبين محبتنا لأهلنا نقف حائرين، نتقدم أم نصمت ؟
بين العقل و الضمير تكمن المعضلة.
هنا تجد هذا الصراع بكل تفاصيلة فقد أذهلتني قدرة الكاتب على تجسيد المشاعر و الدقة في وصف الحالة النفسية في موقف معين.
صمت رجب والعذاب المهين الذي تلقاه وطريقة موته الموجعة و رواية تأسرك من أول صفحة
فرواية ( شرق المتوسط) أول رواية تقع تحت يدي لعبد الرحمن المنيف و أسرني أسلوبه جداً فهو عميق المعنى وبسيط الكلمات ذا وصف رقيق دقيق يجعلك تقرأ بلا توقف.
( كنا نحن الاثنان بحاجة إلى أن نغتسل بالبكاء لا يهم السبب الذي نبكي من أجله ، فقد كانت قلوبنا تمتليء بالأحزان لدرجة أن أي شيء يكفي ليكون سبباً)

( الإنسان إرادة قبل كل شيء)!!؟؟
( الفرح في قلب الإنسان مغارة لا تعرف الامتلاء)
( المراءة تفكر بالأشياء الحزينة إذا لم تجد ما يكفيها من الحزن بحثت عنه عند الآخرين)!!؟و من تحب
( مهما ضاقت الدنيا ومهما صغرت فإن فيها شقا ينفذ منه النور ويحمل الهواء )
( إن الشعر لا يمكن أن يكتبه إلا إنسان واحد، لأنه سيل من الأحاسيس الداخلية،في لحظات هاربة،فإذا لم يستطيع الإنسان السيطرة على هذه اللحظات، توارت وانتهت)
( الشتاء القاسي يستلب الإنسان من الداخل،يحوله إلى قصبة مفتوحة،ويدفع إليه ، بلا توقف،الأحزان والذكرى والشعور بالتفاهة )
( البشر هناك ، ينتزعون من الإنسان كل شيء: الدموع، الرغبة، وحتى الذكريات. أما الأفكار التي تعبر رأسه في الليل فإنهم يريدونها أن تتحول إلى كلمات، إلى أسماء،ومقابل ذلك يمنحون الضرب و الألم وحنيناً موجعاً للنهاية والموت). " موجعة هذه العبارة كثير "