الخميس، يونيو 07، 2012

طوق الياسمين


بين الحب و الكبرياء و  بين غرور رجل وعشق امرأة .

"طوق الياسمين " تُروي قصة حب لم تكتمل ككل قصص الحب في الروايات

 و لكن حين تُكتب الرواية بقلم "واسيني الأعرج " يكون هناك شيء مختلف فسحر

 قلمه يجعلك تستمر بالقراءة مع معرفتك المؤكدة بنهاية القصة .

كنت استمر بالقراءة كمنومة مغناطيسياً لا تستطيع مقاومة سحر قلمه .فعبير كلماته

 و انتقالاته الزمنية السريعة و المبهرة يجعلك تظل في سحر المفاجأة و الاندهاش

لأول مرة يكون بين يدي رواية راقيه الكلمات و تحترم عقل القارئ

 وتُشعرك بلذة الحب بطرية أدبية راقية لتستمر و أنت في أجمل

و أرق لحظاته مع الكتاب ودون توقف .

"طوق الياسمين" بطلتها تشبه كثيراً صديقةً مقربة لي لذا كنت اقرأ بترقب

 و استمتاع لأعرف ماذا سيحدث لمريم؟

قباسات من الكتاب :

?" لقد لامس عمق الأشياء الدقيقة فيّ برؤوس أنامله و كلماته الدافئة مثل نور شمعة معزولة في عمق الصحاري" سان جان بيرس

?"لا أحد يعرف أننا كلما أغلقنا كتاباً كلما سددتنا النوافذ  وتركنا عالماً بكامله يموت اختناقاً"

?"أراك الآن كما أراني أنا، وإذ أرى أنا أراك"

?"ضيقة هي الدنيا، ضيقة مراكبنا، للبحر وحده سنقول،كم كنا غرباء في أعراس المدينة"

?"من قال أن المرأة مأساة الرجل وسعادته الكبرى لم يكن مخطئاً"

?"في كل امرأة شيء من المستحيل وفي كل رجل شيء من العجز و الغباوة في كشف هذا المستحيل"

?" لا أدري إذا كانت مدننا المنكسرة أم نحن.لقد صارت تشبهننا كثيراً ، حزينة و وحيدة" 

?" أصعب الأشياء هي البدايات دائماً"

?"جميل أن تشعر أن هناك في زاوية ما من هذه الكرة الأرضية من يفكر فيك ويتألم لك و يهتز لآلامك  و أشيائك الصغيرة"

?"عندما نكتب نتقاسم مع الناس بعض أوهامنا وهزائمنا الصغيرة"

?"شيء ما في المدن العربية يجعلها حزينة دوماً حتى وهي في أقصى لحظات الفرح"

?"هل الحزن قدر لا يمكن تفاديه"

?"ربما كانت الهزات العنيفة تقوي الأشياء"

?"نحزن لأننا لا نملك أجوبة لأسئلتنا المستعصية"

?" على الكتابة أولاً أن تمنحنا فرصة للحلم و إلا فلن تكون إلا مجموعة من الكلمات التي لا شأن لها"

?"ماذا يحدث عندما يخذلنا  يقيننا!!؟ عندما نتوقف في منتصف الطريق ونتذكر فجأة أننا نسينا شيئاً مهماً فنعود ركضاً نبحث عنه و عندما نصل لا نجده!!؟"

?" السعادة لا تحتاج إلى استحالات كبيرة،أشياء صغيرة قادرة على أن تهزنا في العمق"

?" عندما ننكسر الشيء الوحيد الذي يجعلنا نجبر الكسور هو الكتابة"

على الهامش :
صديقتي التي تشبهه البطلة هي كأكثرية الفتيات في مجتمعنا فتيات قلوبهم جميلة

و فتية تعيش بالحب و تتنفس به .ففي الصراع الذي دار بين البطلين في الرواية

أوضحت بشكل ملفت رؤية كل طرف للحب و الزواج فتفكير المرأة مختلف تماماً عن الرجل.

 فتياتنا يعيشون بالحب ولكن واقعنا يكون صدمة قاتلة لهن بعد الزواج و

 الرجال  يأملون من الزواج زوجة صالحة تربي الأطفال وكفى .

 نظرتي عن الحب قاصرة ......

 لكن الرواية فتحت أمامي أبواب من الأسئلة و الاستفهامات .

فحديثها  عن رجل  الذي يبحث عن ذاته وطموحه و لكن الزواج كان أخر أولياته

و عن امرأة كان الاستقرار أهم شيء لديها .

فهناك تفاوت في التفكير فالمرأة ترضخ مع الوقت و العالم من حولها يكون له كل الحق في ذلك

 و لكن الرجل يميز بين الحب و الزواج . يجعل طريق القلب غير طريق العقل .

يحب تلك و لكن الآخرى تكون تحت مسؤوليته و عنها مسؤول

و لكن المرأة تمزج بين الحب و الزواج من أحببته تتزوجه 

أو من تزوجته فسيكون يوماً حببيها ....
!
!
!

فقط عبارات عالقة و أتساءل بصوت عالي

بوركتم و بورك وقتكم ...
!
!
!