الاثنين، فبراير 13، 2012

موعد مع الله (2)

موعد مع الله (1) 



المقدمة :
تجهزنا و أتينا للموعد و دخلنا في رحاب المكان وبدأنا بأول تحيه و هي "الله أكبر " واستفتحنا بالدعاء ثم .........


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)


فاتحة الكتاب أو (العدسة اللاصقة ) كما سماها في كتابه الثالث

 3- كيمياء الصلاة( ٣): عالم جديد ممكن :الفاتحة :العدسة اللاصقة على العين المسلمة.


من أكثر الكتب التي جذبتني و أعجبتني في تفسير سورة الفاتحة .فاتحة الكتاب و فاتحة الأبواب و فاتحة للحضارة  إذا فهمنا معانيها و أستحضرناها و عملنا بها .

  (الإيجابية الحقيقية هي التي تنطلق من حقيقة أن الواقع سيء جداً، و أنه مليء بالظلم و القهر و التمييز و الجهل و كل ماهو سلبي و سيء. لكنها تنطلق من هذه الحقيقة  لا  لكي تتجه للنواح و الندب و اليأس، بل لكي تؤكد أن ذلك كله مع سلبيته ليس قدراً مقدوراً، ليس حتماً مقضياً ، بل هو شيء يمكن تغييره ، شيء يمكن العمل عليه و على إزالته  واستئصاله من جذوره إذا كان الخطأ من أساسه ، وعلى تشذيبه و ترميمه إذا كان الخطأ ناتجاً عارضاً)

(أن العدسة التي تبنتها الفاتحة ، صارت الآن تضم عبر "البسملة" و "الحمد له" عنصرين أساسيين من عناصر الرؤية القرآنية ..
عبر البسملة ثبت-في نفسك- أنك مكلف بالخلافة، و أن لديك تخويلاً منه عز وجل للعمل، و هو تخويل مقيد بشيء واحد فقط : الرحمة .
وعبر "الحمد" ثبتت أن مقر إقامتك الدائم سيكون الإيجابية ، إنك مهما حصل ، ومهما كان ، ستظل تحمد الله و تثني عليه لأنك تعلم أنه أعطاك كل مقومات الاستخلاف
و التغيير و أسبابهما ....)

(القرآن ، علامة و بوصلة على درب حياتنا ، والبيان وسيلة لفهم هذا القرآن و دوره في حياتنا و في دورنا على هذه الأرض..
إنهما جناحان لايمكن التحليق من دونهما ، لا يمكن رفع واقعنا من دونهما معاً القرآن و أدوات فهمه و إدراكه )

(الاهتداء يعتمد على وجود الرغبة الجادة لشخص ما، أن يصل إلى الحق و الحقيقة .. )

(هناك ثلاثة مرتكزات أساسية لمنع الهداية وهي : الكفر و الظلم و الفسوق)

(لكن العمل الصواب يجب أن يجمع بين النية و التخطيط الواضح للوصول إلى ما ينبغي الوصول إليه)

(هذا الحد الفاصل الذي يوازي بين الأمور ، و يضعها في معيار الموازنة ، هو جوهر الصراط المستقيم، الذي هو جوهر الإسلام، إنه تلك المساحة التي توازن بين مختلف الثنائيات الموجودة في حياتنا ، و التي يشكل الصراع بينها قطب الحياة ا لإنسانية ،التوازن بين الحق و الواجب ،بين الفرد و المجتمع ، بين نفخة الروح و قبضة الطين ،بين الغيب و المادة ، بين ماهو منظور وما هو غير منظور ، بين الدنيا و متطلباتها و الآخرة و متطلباتها ،بين الماضي و المستقبل ،بين المثال و الواقع ،بين النظرية و التطبيق ،بين الغريزة و العقل ، بين الهدم و البناء ، بين الفطرة و الاكتساب ،بين ما هو حق وما هو حقيقة ، بين ماهو كائن وما هو يجب أن يكون).


4-كيمياء الصلاة (4) : فيزياء المعاني  : (هيئات الصلاة :نمط عمارة لبناء الإنسان)

نكبر ثم نتلوا الفاتحة ثم نركع ثم نرفع ثم نسجد  ثم نجلس جلسة بين السجدتين ثم نسجد مرة أخرى و نكرر هذه الأفعال في كل ركعة من ركعات الصلاة.


لكن لم نتسأل لما نركع و نسجد!!؟


 و لما هذه الأفعال المحدد التي نقوم بها في الصلاة!!؟


 في سرد جميل حاول أن يُجيب عن هذه الأسئلة .
وحاول أن يُدخلنا في هذا العالم لنتفكر و نتأمل .........

  (ومع "القيام" الذي يجسد كل تلك المعاني ..لا يمكن أن يكون هناك ماهو مناسب أن يقال أكثر من الفاتحة )

(بين العلو و التمكين في القران حيث أن العلو كان دائما مضربا للشي السيء و الفساد بعكس التمكين) 


   
(إذا كانت الفرصة قد فاتتنا لأن نكون من هذا الجيل .
فإنها لم تفت في أن نعهد له ، أن نحرث له الأرض ،أن ننثر بذوره التي ستكون يوماً ما زرعاً استغلظ و استوى .
أن تكون أجسادنا سماداً يصلح له الأرض و يزيدها خصوبة ..
لم يفت الأوان على الأقل لذلك ...)


5- كيمياء الصلاة( 5): سدرة المنتهى (حجر النهضة :منصة الإنطلاق) :



وهنا نصل لنهاية الرحلة و نهاية الموعد .........




وهنا نلتقي مع الحبيب صلى الله عليه و سلم.




و الصلاة عليه و الصلاة الإبراهيمية .........



تخجل الكلمات في حضرة المصطفى صلى الله عليه و سلم .......



أسرني تحدثه عن الرسول صلى الله عليه وسلم   فإن الحديث عنه لايُمل




 اللهم اجعلنا رفقة النبي محمد  صلى الله عليه وسلم بالجنة J

  (الصلاة  دورة تدريبية نخوضها من أجل إعادة تشكيل أنفسنا لنكون أكثر فاعلية ، لنكون أقرب إلى أنفسنا ، على الأقل أقرب إلى أنفسنا كما أرادها خالقها أن تكون )


انتهى   ^______________^


وهنا السلسلة:


(2)

(3)

(4)

(5)


دمتم بخير J