الجمعة، يناير 13، 2012

خوارق اللاشعور :)








علي الوردي بالرغم أنني  لا اتفق معه في كثير من الأمور التي يطرحها إلا أنني لا أقاوم أي كتاب له يقع بين 
يدي.  فله أسلوب يثيرني و يحفزني للقراءة له بلا توقف. 
كتابي الجديد (خوارق اللاشعور) كانت بدايته كبداية كتابين سابقين قرأته له عن الإطار الفكري ومن كثر ما 
يكرره في كتبه بدأت اتفق معه في أمور و اختلف في أخرى. يقصد بالإطار الفكري أن الإنسان حين يفكر بأمر 
ما فإن تفكيره يكون محدود بإطار فكري وهذا الإطار يتكون له إما من بيئته أو عاداته أو ديانته.  صحيح فأغلبنا 
أبناء لبيئتنا. حيث أن خطأ ما في بيئة يكون عين الصواب في بيئة آخري.  على العموم كان هذا الفصل هو
المدخل للموضوع الأساسي للكتاب  وهو  عن صفات الشخصية الناجحة.  تحدث بإسهاب عن الإبداع و 
الخوارق اللاشعور الذي تصحبه.  عن الحالة التي يكون فيها المبدع في تلك اللحظة و تتطرق للخرافات و
التنبؤات.
             كان الكتاب بمجملة يتحدث عن ذلك الشعور الغامض الذي يشعر به المبدع حين يبدأ بإبداعه ما هو!!؟ و ما هويته!!؟.  

طريقة سرد الكتاب تأخذك في أجواء جميلة جداً..تحدث عن الحظ و تحدث عن الشعور الخفي. 
لكن أكثر شيء الحظة تناقضه  حين يتحدث عن شيء ثم  يعود لنقضه في مكان أخر.

و الآن

                                              فلنبدأ في الغوص في أغوار الكتاب.

اقتباساتي

"إن الباحث المبدع  يمتاز عن الرجل العادي بكونه يعترف بإطاره الفكري ولذا فهو أقدر على مواجهة الحقيقة الجديدة من غيره. 
والعجيب أن بعض الناس ينكرون وجود إطار على عقولهم ،إنهم بهذا يبرهنون  على تعصبهم الشديد "فكلما اشتد اعتقاد إنسان بأنه حر في تفكيره زاد اعتقادي بعبوديته الفكرية""

"ليس من العجيب أن يختلف الناس في أذواقهم وميولهم ولكن العجب بالأحرى أن يتخاصموا من أجل هذا الاختلاف"

"قال أحد الباحثين :إن كل رجل يحب من الفتيات تلك التي تشبه أمه"

"والمضحك أن المثاليين يشغلون أنفسهم دائماً بالبحث و التساؤل عمن فرق  هذه الأمة أو شق كيان ذلك الدين"

حين قرأت هذه العبارة تذكرت كلامه في وعاظ السلاطين وكيف قال أن معاوية بن أبي سفيان هو من شق الأمة...أجد دائماً في كتب الوردي تناقضات كثيرة. 

"هناك ثلاث أنواع من القيود موضوعة على عقل الإنسان عند تفكيره أو نظره في الأمور:
 1-القيود النفسية.
 ٢- القيود الاجتماعية .
٣-القيود الحضارية"

تعجبني هذي القصة الرمزية كثير" التقى فارسان من فرسان القرون الوسطى عند نصب قديم فاختلفا في لونه أحدهما يقول أنه أصفر و الآخر يقول أنه أزرق. والواقع يقول أن النصب جان أصفر و أزرق في آن واحد حيث كان مصبوغاً في أحد وجهيه بلون يخالف  الوجه  الآخر ولم يشأ هذان الفارسان الشهمان أن يقفا لحظة ليتفحصا لون النصب من كلا وجهية "

"إن كل حركة اجتماعية تعتبر في أول أمرها زندقة أو تفرقة أو جنون  فإذا نجح أصحابه في دعوتهم أصبح ا بعد ذلك أبطالاً خالدين "

"العبقرية هي خروج عن الذات و انغمار في عالم أسمى و أوسع"

"المنطق هو علم القوانين التي تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في التفكير"

"طرق الإبداع في الكتابة يحتاج إلى مراحل ثلاث:
1-المرحلة الأولى هي البحث الواعي و التنقيب وجمع المعلومات و تصنيفها.
2-المرحلة الثانية هي مرحلة الانبثاق اللاشعوري .فالكاتب بعد أن يخزن المعلومات في عقله الباطن و يتركها هناك لكي تختمر و تتلاقح يجد نفسه مدفوعاً بدافع لا يدري كنهه إلى الكتابة .فهو يريد أن يكتب و لو لقى في سبيل ذلك حتفه.
3-المرحلة الثالثة: هي مرحلة التنسيق و التزويق و الحذلقة المنطقية. إن ساعة الالهام كثيراً ما تكون مستبدة بحيث لا تدع لصاحبها مجالاً أن يفكر بما تقتضيه مألوفات الناس وما يستسيغه منطقهم ففي المرحلة النهائية يجب على الكاتب أن يراجع  ما كتب في ساعة الإلهام فيشطب منه قسماً ويروق القسم الآخر .وهو في هذه المرحلة يخرج من عالم اللاشعور إلى عالم الشعور . فيكون اجتماعياً بعدما كان عبقرياً."

"قانون (كويه): إذا سيطرت فكرة على شخص بحيث أصبحت متغلغلة  في اغوار عقله الباطن ،فإن كل الجهود الواعية التي يبذلها ذلك الشخص في مخالفة تلك الفكرة تؤدي إلى عكس النتيجة التي يبتغيها منها"

"ويرى كريه أنه في حالة تعاكس الارادة و المخيلة تزداد قوة المخيلة في انتاج العمل غير المرغوب فيه ازدياداً تصاعدياً حيث هو يتناسب آنذاك تناسباً طردياً مع تربيع قوة الإرادة"

" الشخصية الناجحة هي التي تتخيل النجاح الذي تريده"

" إن المجتمع المتمدن يستند في بناء حضارته المعقدة على تنوع الاختصاص وتقسيم العمل"

فلسفة جميلة :  :)

"إن الذين يعتقدون بأن النجاح على قدر المشقة قد لا يغتنمون الفرص ،ولعلهم لا يتصورون أنها فرص ثمينة حين تمر بهم و ذلك لسهولة منالها .فهم لا يقدُرون قيمتها إلا بعد فواتها  وعند ذلك يضربون يداً بيد متأسفين. وكثيراً ما يكون أنفع الأشياء هو ذلك الذي يكون أهونها و أيسرها في وقت من الأوقات. إن يسره وسهولة مناله  يجعل الإنسان لا يصدق أنه ثمين و نافع، سيما إذا كان معتاداً على أن لا يحصل  على الشيء الثمين إلا بعد مشقة. وعلى هذا المنوال تضيع الفرص على الناس"

"إن العبادة الحقة تنفع الفرد نفسياً فهي تبعث الثقة و الطمأنينة في قلب الإنسان وتجعله متفائلاً يسير في الحياة وهو معتقد بأن هناك رباً يرعاه ويعينه على حل المشاكل"

هذه الفلسفة لو طبقناها على جميع عباداتنا لكفتنا في نظري........

"في الحقيقة أن الكمال في كل شيء مستحيل فمن طبيعة الحياة أن تكون ناقصة لكي تسعى في سبيل سد هذا النقص فلا تقف"

الفصل الثالث الارادة و النجاح قيّم جداً

"إن العقل الباطن لا يعرف البرهان المنطقي و لا يستفيد منه. لا ينفع في العقل الباطن إلا تكرار الفكرة  التي لا جدال فيها و لا ريب. ولهذا كثر نجاح البلهاء في الأمور التي تحتاج إلى الثقة و لا تحتاج إلى التفكير و التدبير "

"يحاول دعاة الحقيقة في كل حين أن يكافحوا الأوهام بين الناس، وما دروا أن الوهم ربما كان أنفع من الحقيقة أحياناً"   وجهة نظر :)

"مشكلة هذه الحياة أنك لا تستطيع أن تجد فيها شيئاً ينفع من غير ضرر أو يضر من غير نفع –في كل حين . "

"للعلي لا أغالي إذا قلت بأن الإنسان كلما تعقدت حضارته المادية وزادت ثقافته العقلية ضعفت بذلك قواه النفسية .كأنما النفس و المادة على طرفي نقيض ،فلا تنمو قوة أحداهما إلا على حساب قوة الأخرى."

"العبقري النادر هو من يجمع بين العقل و الجنون ،وبين السعي و الكسل ،وبين الإرادة و اللامبالاة .أن العبقرية هي اجتماع النقائض في شخصية واحدة ."

أؤيد هذه المقولة بشدة

يقول جعفر بن محمد "مام ن رجل تكبر أو تجبر إلا لذلة  وجدها في نفسه"

"فلقد ذهب بعض الباحثين إلى أن الكبرياء يستعمل أحياناً كستار للتغطية لدى بعض الأفراد. فإن الذي يملك مزية حقيقية تميزه عن غيره من الناس لا يحس بحاجة إلى هذا الستار. فهو يدخل بين الناس على طبيعته من غير تكلف أو تكبر أو رياء"

"أنه كلما قلت معلومات الشخص و ضحلت ثقافته اتجه إلى المصطلحات الغامضة يتفيقه بها في كل مجلس ويقذف بها في كل مكان. "

"تصنف اللاشعور إلى ثلاث أصناف:
1-النوع الأول منها مؤلف من خوارق اللاشعور و قد خصصنا لبحثها القسط الأكبر من هذا الكتاب.
2-النوع الثاني من محتويات اللاشعور مؤلف من الرغبات المكبوتة و العقد النفسية.
3-النوع الثالث فهو ما يمكن تسميته مؤقتاً بالقيم الاجتماعية."

يقول علي بن الحسين(إياك و ظلم من يجد عليك ناصراً إلا الله)
قوية جداً هذه المقولة

"إن المتعلمين حين يحقرون من هم دونهم في العلم ، و الأغنياء حين يحتقرون الفقراء ،و الجلاوزة حين يحتقرون البؤساء من أبناء الشعب ، إنما يكشفون بذلك عن ذلة أنفسهم وما في أغوار عقولهم الباطنة من شعور بالنقص دفين. وهذا النقص لا بد أن يقضي عليهم عاجلاً أو آجلاً"

" أهم رغبات الإنسان هي :
1-   الرغبة المعاشية    2-الرغبة الجنسية   3- الرغبة الاعتبارية "

                                                   انتهى ^___^