الثلاثاء، ديسمبر 20، 2011

كتاب الهويات القاتلة (قراءات في الانتماء و العولمة ) أمين معلوف


ماهي الهوية ؟
و لمن ننتمي للدين أم للأرض أم للقبيلة ؟
إذا كنت أحمل أكثر من جنسية و في دمي أكثر من عرق و قد عشت في أكثر من مكان فلمن يكون الانتماء ...؟
بعد دخولنا في عالم العولمة و أصبح لنا أصدقاء في أقاصي الأرض  فنختلف و نتشابه معهم فكيف يكون تعاملنا ؟

أسئلة كثيرة تدور في الذهن عن الهوية و الدين و القبيلة و البلد و الوطن.

كل تلك الأسئلة ناقشها الكاتب في 142 صفحة في هذا الكتاب. فهو يفتح لنا الآفق لنطرح هذه الأسئلة و نحاول الإجابة عليها.

بعض ما أستوقفني :

" لماذا  يرتكب العديد من الأشخاص اليوم جرائمهم باسم هواياتهم الدينية أو الاثنية أو القومية أو غيرها"
" هويتي هو ما يجعلني غير متماثل مع أي شخص أخر"
"إن نظرتنا هي التي تحتجز الآخرين في انتماءاتهم الأضيق في أغلب الأحيان ونظرتنا هي القادرة على تحريرهم أيضاً"
" كم هو حقيقي أن ما يحدد انتماء شخص لمجموعة ما هو تأثير الآخرين بشكل أساسي"
"منذ اللحظة التي تشعر فيها مجموعة سكانية بالخوف تصبح حقيقة الخوف  هي مايجب أخذه بعين الاعتبار وليس حقيقة التهديد"

  +" إن الكلمة السيدة هنا أيضاً هي المبادلة: إذا كنت انتميت إلى بلدي بالتبني و اعتبرته بلدي واعتبرت أنه يشكل جزءاً مني و أنا جزء منه وتصرفت تبعاً لذلك يصبح من حقي أن انتقد كل مظهر من مظاهره. وبالتوازي إذا كان هذا البلد يحترمني ويعترف بمساهمتي ويعتبرني مع خصوصياتي جزءاً منه يحق له عندها أن يرفض بعض مظاهر ثقافتي التي قد لا تتوافق مع طريقة عيشة أو روح مؤسساته"
+"إن حق انتقاد الآخرين حق يُكتسب و يُستحق. إذا أبدينا لأحدهم عداوة و احتقاراً فإن أقل ملاحظة نصوغها سوء كانت مسوغة أم لا ستبدو تهجماً يدفعه إلى التصلب والانغلاق على نفسه مما يجعل عملية التغير صعبة وبالعكس إذا أبدينا لأحدهم الصداقة و الود والاحترام ليس بالمظاهر فقط و إنما بموقف صادق يشعره على هذا النحو يمكن عندئذ أن نسمح لأنفسنا أن ننتقد ما نقدر أنه يستحق الانتقاد مع إمكانية أن يصغي لنا"

"إذا كنا نرغب بألقاء نظرة جديدة و مفيدة على هذه التساؤلات البالغة الدقة يجب أن نمتلك في كل مرحلة من مراحل التقصي هاجس الإنصاف   وليس العداء أو المحاباة أو التعطف الذي لا يُحتمل والذي يبدو أنه أصبح في الغرب وفي أمكنة أخرى طبيعة ثانية"

"لماذا عرف الغرب الذي يمتلك تاريخاً طويلاً من التعصب  وكان يصعب عليه دائماً التعايش مع الآخر ،كيف ينتج مجتمعات تحت  حرية التعبير في حين  أن العالم المسلم الذي مارس التعايش لزمن طويل  يظهر هذه الأيام كمعقل للتعصب"

"تستطيعون قراءة  عشرة مجلدات ضخمة عن تاريخ الإسلام منذ البدايات  ولن تفهم ا شيئاً مما يجري  في الجزائر واقرؤوا عشر صفحات عن الاستعمار و التحرر فتفهمون مايجري بصورة أفضل"

" تضمنت الحداثة على الدوام التخلي عن جزء من الذات وحتى عندما تستثير الحداثة مشاعر الحماسة أحياناً فقد كان يتخللها بعض المرارة وشعور بالمهانة و التنكر للذات و تساؤل  مؤلم عن مخاطر تمثلها و أزمة هوية عميقة"

"إن الحاجة إلى الروحانية لا يجب أن تعبر عن نفسها بالضرورة  من خلال الانتماء إلى جماعة من المؤمنين. يوجد هنا في الواقع تطلعان عميقان كلاهما طبيعي ومشروع وبدرجات مختلفة لكن من السيء الخلط بينهما. فمن جهة هناك التطلع إلى الرؤية للعالم تتسامى بوجودنا وآلامنا و آمالنا وتعطي معنى و إن كان وهمياً للحياة و الموت. ومن الجهة الأخرى حاجة كل إنسان إلى الشعور بارتباطه بجماعة تقبله وتعترف به ويستطيع في كنفها أن يُفهم بسرعة"
                            !!!؟؟؟؟!!؟؟؟
"إن قناعتي العميقة هي أن المستقبل غير مدون في أي مكان و أن المستقبل سيكون ما نصنعه نحن منه" :)

"يقول المؤرخ مارك بلوخ:(أن الرجال هم  أبناء عصرهم أكثر من كونهم أبناء آبائهم"
"كلاً منا مؤتمن على إرثين :أحدهما "عمودي" يأتيه من أسلافه وتقاليد شعبه وجماعته الدينية.  و الآخر "أفقي" يأتيه من عصره ومعاصريه"
"تعتبر الفرضية الأساسية للعالمية أن هناك حقوقاً ملازماً لكرامة الإنسان  لا يخق لأحد أن ينكرها على أمثاله بسبب ديانته أو لونه أو قوميته أو  جنسيته أو أي سبب آخر"
"إن المقاومة من أجل الحفاظ على الطابع التقليدي لشارع أو حي أو نوعية حياة ما. معركة مشروعة و ضرورية غالباً. ولكن يجب ألا تمنعنا من رؤية المشهد كاملاً"
واقعنا اليوم لأسف "نتخيل أحياناً أننا سنستمع مع هذا العدد من الجرائد و الإذاعات و التلفزيونات إلى عدد لا يحصى من الآراء  المختلفة.ثم نكتشف أن مايجري هو العكس. إذ كل ما تفعله هذه الأبواق هو تضخيم الرأي السائد حالياً  لدرجة أنه يغطي على أي صوت آخر.  والواقع أن تدفق الصور والكلمات لا يترك مجالاً للحس النقدي".


" ويمكن أن نخشى الأسوأ إذا وقعنا تحت سطوة العدد، بالمقابل لن تكون   الهاوية محتمة إذا استخدمنا طرق التعبير المتوافرة لدينا بدراية. وإذا عرفنا كيف نرى ،خلف الحقيقة  التبسيطية للأرقام ،حقيقة البشر المعقدة"
أعجبتني هذه المقولة" أن كل واحد منا ،إذا كان يجيد استخدام الوسائل الخارقة المتاحة له اليوم. يستطيع أن يؤثر بصورة هامة على معاصريه وعلى الأجيال القادمة. بشرط أن يكون مبدعاً أيضاً  لأن الحقائق الجديدة لا تصلنا مرفقة بطريق الإستخدام . وبالأخص شرط إلا ينكفيء المرء على ذاته متمتماً(أيها العالم القاسي،لم أعد أريدك)"
"إن الانغلاق في ذهنية المعتدي عليه أكثر خطراً على الضحية من العدوان ذاته"
"لمن هذا العالم اإذاً؟ ليس العالم لأي عرق بعينه أو قومية بعينيها أنه أكثر من أي وقت مضى في التاريخ لكل الذين يريدون أن يتخذوا فيه مكاناً لأنفسهم. أنه لكل الذين يسعون إلى التقاط قواعد اللعبة الجديدة مهما كانت محيرة من أجل استخدامها لصالحهم"
" إذا كنا نؤمن بشيء ما وإذا كنا نحمل في داخلنا مايكفي من الطاقة ومايكفي من العاطفة ومايكفي من رغبة العيش يمكن أن نجد في المصادر التي يقدمها لنا عالم اليوم الوسائل من أجل تحقيق بعض من أحلامنا"
"أن اللغة تمتلك تلك الخصوصية المدهشة في أنها عنصر هوية وأداة اتصال في الوقت ذاته"
"أن فصل اللغة عن الهوية غير ممكن وغير مفيد. فقدر اللغة أن تبقى محور الهوية الثقافية وأن يبقى التنوع اللغوي محور كل تنوع"
"الهدف المنطقي والمشرف الوحيد هو أن نعمل لكي يُعامل كل مواطن  بوصفه مواطناً كامل الحقوق مهما كانت انتماءته "

كتاب الهويات القاتلة هنــا