الاثنين، ديسمبر 12، 2011

حياة واحدة لا تكفي



"أحب الكُتب لأن حياة واحدة لا تكفيني " عباس محمود العقاد
من هنا بدأت حياتي مع القراءة لأني بطبيعتي أحب الاستكشاف .فقرأت مرة في كتاب لكي تصبح القراءة جزء من حياتك يجب في البداية تحدد ساعة للقراءة و تلتزم بها إلا أن تصبح جزء لا يمكن الاستغناء عنه في الحياة كالأكل و الشرب .ومن هذا المنطلق فأني أدعو أعزاءي القراء لنبدأ حملة هيّا نقرأ. لذلك سأقوم بكتابة خطوات عملية لتحويل القراءة من مجرد هواية إلى جزء من الحياة وهي عبارة عن نقاط ذكرها الأستاذ :ساجد العبدلي في كتابيه (اقرأ .. كيف تجعل القراءة جزءاُ من حياتك ) و (القراءة الذكية ) .

"سداسية فن القراءة :

"ومن أجل أن يتقن الإنسان فن القراءة عليه أن يسيطر على سداسية فن القراءة فيعرف الإجابة على :ماذا؟ ولماذا؟ ومتى؟ وأين؟ وكيف؟ وكم سأقرأ؟

السؤال الأول :ماذا اقرأ؟

هذا السؤال أول ما يجول بخاطر من يريد أن يبدأ في دخول عالم القراءة فأقول له بأن أجابه السؤال سهل جداً .اقرأ ما تحب  لأنه كبداية يجب أن تحب ما تفعل لتستمر .

السؤال الثاني: لماذا اقرأ؟

فهناك أهداف للقراءة كما سردها الأستاذ /ساجد العبدلي :
1-هو الرغبة في الاستمتاع و الحصول على الثقافة العامة و على الراحة النفسية.
2-هو استكشاف الصورة العامة لكتاب ما .
3-بقصد المراجعة ويكون ذلك بقراءة كتاب سبق للقارئ أن قرأه .
4-هو البحث عن معلومة ما ،وهذه القراءة تسمى بالقراءة الباحثة.
5-هو الرغبة في تدقيق المكتوب و مراجعته لتصحيحه كمراجعة كتاب ما على مستواه اللغوي أو النحوي.
6-الرغبة في السيطرة و استيعاب المادة المقروءة من المرة الأولى لتذكرها لاحقاً
7-هو السعي لنقد محتوى الكتاب إما على الصعيد الفكري أو المعلوماتي أو الأدبي.

السؤال الثالث: أين أقرأ؟

-أن يكون مكان القراءة متوافقة مع نفسية القار ئ.
-المقعد الجيد المريح .
-أن تكون المسافة بين العين و المادة المقروءة في حدود الخمسين سنتيمترا.
-مكان جيد التهوية و مناسب الحرارة و جيد الإضاءة .
-أخذ فترات راحة مناسبة بين وجبات القراءة ليستعيد بها نشاطه .

السؤال الرابع: متى أقرأ؟

لكل منا ساعة ذهبية للقراءة كما يسميها الدكتور عبد الكريم بكار في كتابة القراءة المثمرة .وفي هذه الساعة الذهبية يجد القارئ أن تحصيله المعرفي و الفكري و استمتاعه بما يقرأ يكون في أعلى مستوياته .يختلف وقت هذه الساعة من شخص لآخر فهناك يكون الصباح أفضل وقت للقراءة و بعضهم يكون سكون الليل و جوه الساحر هو أفضل وقت له. هذه الساعة لا تتقيد بشروط أو معاير محددة فلكل شخص ساعته الذهبية التي يجب أن يستغلها عند حضورها في القراء.

السؤال الخامس :كيف اقرأ؟

يجب أن يكون للقارئ إن هو أراد التميز و تعلم كيفية القراءة بصورة صحيحة ،أن يتعلم أساليب القراءة المختلفة ،والتي منها على سبيل المثال قراءة الاستطلاع العام ،و القراءة الماسحة و غيرها .و أن يعرف كيف ومتى يطبق كل واحدة منها. و لتعلم هذه الأساليب، هناك الكثير من المصادر المتخصصة ،التي يشرح كل منها بشكل تفصيلي .

السؤال السادس: كم أقرأ؟

أن الكم ليس مهماً بقدر الكيف ."
 وبعد أن تجيب عن هذه الأسئلة و تحدد النقاط الأساسية لبدء في عالم القراءة البديع سيكون السؤال الذي سيخطر على بالكم

"كيف تنتقي كتاباً؟

1-توقف مع العنوان
2-تعرف على المؤلف و الناشر
3-اقرأظهر الغلاف الأخير
4-تعرف على تاريخ النشر
5-اطلع على المقدمة و الفهرس
6-استعرض فقرات الكتاب بعجالة"
باتباعك هذه التعليمات ستُكون فكرة ولو بسيطة عن الكتاب .في البدء سيكون اختيار الكتاب فيه شيء من الصعوبة و لكن مع الخبرة و كثرة الاطلاع سيكون ذلك أسهل و أيضاً يمكنك البحث عن الكتب عن طريق الانترنت و تقرأ عن آراء الناس حول هذا الكتاب و غيره.

هناك فكرة رائعة أضافها أ. ساجد العبدلي لكتابه و هي "مجموعة القراءة".
وسأترككم لتتعرفوا عليها .

"مجموعة القراءة: هي تجمع لأفراد بهدف قراءة كتاب ما .

الهدف من مجموعة القراءة: 

هو جعل القراءة جزءاً أساسياً من حياة المتسيبين لها.

فوائد مجموعة القراءة:

1-يصبح القارئ نشطاً بالقراءة .
2- الالتزام بالوقت
3-تُكسبهم ملكة الحوار و النقاش و القدرة على التعبير عن الرأي و عرض الأفكار و الدفاع عنها أمام الآخرين .
4-تعلم ضبط النفس و الإنصات الجيد و احترام الآراء.
5-زيادة الحصيلة المعرفية للشخص.

وقد ذكر نماذج عن  كيفية قراءة بعض المشاهير :

-شيللي الشاعر الإنجليزي (1792-1822)

كان يمزق أوراق كل كتاب يقرؤه بعد أن يفرغ من قراءته ليصنع من الأوراق زوارق صغيرة ،يطلقها في مياه البحيرات و الأنهار .

برناردشو(1856-1950)

كان يبدأ في قراءة الكتاب أثناء ارتداء ملابسه .فيلبس القميص  ويجلس ليقرأ قليلاً ،ثم يلبس البنطال ،ثم يعود ليقرأ ثم يلبس ربطة العنق و ينكب على القراءة ثم الجوارب ثم الحذاء و يفعل نفس الشيء عندما يخلع ملابسه."