الاثنين، نوفمبر 28، 2011

بين (وعاظ السلاطين ) و (الخلافات السياسية بين الصحابة )
















عشقي للمعرفة و للفلسفة حملني على القراءة لعلي الوردي فكان أول كتاب يقع بين

يدي(مهزلة العقل البشري) أسرني جداً بأسلوبه و تحليله و أفكاره الخلاقة .فقررت أن  


أقوم بقراءة  كتبه فكان ثاني كتاب أقرائه بعد اقتراح من الأصدقاء (كتاب وعاظ 
السلاطين) صراحة لم يجذبني الكتاب من بدايته كما جذبني كتابه السابق و وجدت أن
 أغلب الأفكار في الكتاب السابق متواجدة في هذه الكتاب و لكني استمريت في القراءة 
إلى أن وصلت للفصول الذي أفردها  للتحدث عن قريش وفترة الفتنة في عهد عثمان 
بن عفان  رضي الله عنه وما تلاها من قيام الدولة الأموية  و بما أني كأغلب الناس لم 
أتطرق لقراءة عن هذه الفترة .فوجدت أفكار و معتقدات كثيرة جداُ جعلتني  أعيد 
التفكير و أتسأل ما الذي يحدث و أين الحقيقة؟ فقد كنت  بين مصدقة لكلام علي 
الوردي ومكذبه له و ذلك لأنه في كتاباته مع أنه كان يحاول أن يكون محايد و لكن مع 
ذلك كان المذهب الشيعي  ظاهر للعيان لكل من يقرأ له. فطرحت سؤال في تويتر هل 


يوجد كتاب يتحدث عن هذه الفترة بإنصاف فأرشدتني العزيزة فوز  لكتاب (الخلافات 
السياسية بين الصحابة لمحمد مختار الشنقيطي ) فهذا الكتاب أنصحه به كل من يريد 
أن يعرف ماذا حدث في هذه الفترة بطريقة مختصرة و محايدة مع عدم تجريح 
للصحابة و التعدي عليهم .اطمأنت كثيراَ حين قراءته  فوجدت فيه ضالتي و قد أشبع 
فضول تساؤلاتي.

أحببت هنا التحدث عن الكتابين معاً .وخاصة عن الجزء المتعلق بتلك الفترة لأنها 
متعلقة بالعقيدة و الإيمان .لذلك من أراد قراءة كتب لعلي الوردي يجب أن يكون ذا 
دراية كافية و وافية لهذه الفترة لكي يستطيع بعقله الراجح معرفة الحقيقة .لأن القراءة
 ماهي إلا استنباط للفوائد و أخذ الخبرات  و الأفكار  التي لخصها الكاتب بين دفتي 
كتابه.
وأخص بالشكر العزيزة فوز لإرشادي لهذه الكتاب و كانت سبب في كتابة هذه التدوينة