الجمعة، مايو 13، 2011

أصدق معاهدة



المعاهدة  من العهد

 وهوميثاق بين طرفين أو أكثر ينُص على بعض الشروط

 و الحقوق و البنود يُدلي كل طرف بما يريد  بالالتزام به

 أمام الطرف الآخر  مع تحديد موعداً لكي يتأكد

 كل الأطراف من تحقيق المعاهدة بكل شروطها 

في فترة سابقة قمت بهذه المعاهدة

مع  نفسي تعاهدنا

( أن يكون اليوم  مختلف عن الأمس

 و أن يكون الغد مختلف عن اليوم)

وضعت  شروط و طرق لتنفيذها و كيفيه عملها

 ووضعت وقت لك  شرط وكان هناك عقاب

 إذا لم يتم تنفيذ الشرط في الوقت المحدد

كنت القاضي و الجلاد و الضحية و المدان و المذنب 

  لن أخفيكم أمراً بأن عشت  مع نفسي بسلام طول تلك الفترة

 و بدأت بمشوار جديد يخصني أنا و نفسي فقط

 وتعرفت عليها أكثر 

تعرفت بشدة عليها  و وصلت معها

 إلى حد الأمان و المصارحة 

و  كان أصعب شرط وضعته على نفسي

هو الإمتناع عن التدوين هذه الفترة كلها 

كنت في صراع مرير بيني و بين نفسي  

وكلما تأتي الكلمات لكي تُنثر بين يدي كنت أصدها بقوة

كان هناك شعور مختلط من الإحساس بالاختناق

 و الشعور بالموت البطيء 

عرفت أن التدوين  بالنسبة لي كالهواء الذي أتنفسه

لن أجزم أن كل حياتي وهبتها للكتابة  

و لكني  أحب حينما أحزن أكتب و حينما أفرح أكتب

لاحظت أن قدرتي على توصيف المشاعر كتابياً

 أبلغ و أسمى من توصيفها شفهياً

لذا قررت من بعدها  أن  لا أُبعد نفسي عن منصة التدوين 

و أن أحاول جادة في تطوير هذه المهارة

 و بث  فيها روح جديد  و أسلوب أكثر  عمقاً و دفئاً 

من هذه المعاهدة خرجت بنتيجة رائعة

أنه ليس المهم أكون أفضل شخص

 و لكن الأهم أن استمر و أطوروأظل أحاول للأبد 

فلنجعل لأنفسنا وقتنا لكي تقترب منها 

و نجعلها تقترب مننا

لأنها هي الصديقة الصدوقة لنا 

هي التي تُرينا عيوبنا من دون خجل 

فقط 

لنعطيها وقتها